الحاكم النيسابوري

590

المستدرك

عمرو بن أبي عبيدة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال يجمع الله الناس يوم القيامة فينادى مناديا يا أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم وصوركم ورزقكم ان يوالي كل انسان ما كان يعبد في الدنيا ويتولى أليس ذلك عدل من ربكم قالوا بلى قال فينطلق كل انسان منكم إلى ما كان يتولى في الدنيا ويمثل لهم ما كانوا يعبدون في الدنيا وقال يمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويمثل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير حتى يمثل لهم الشجر والعود والحجر ويبقى أهل الاسلام جثوما فيقول لهم مالكم لا تنطلقون كما انطلق الناس فيقولون ان لنا ربا ما رأيناه بعد قال فيقول فبم تعرفون ربكم ان رأيتموه قالوا بيننا وبينه علامة ان رأيناه عرفناه قال وما هي قالوا الساق فيكشف عن ساق قال فيحنى كل من كان لظهر طبق ساجدا ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون قال ثم يؤمرون فيرفعون رؤسهم فيعطون نورهم على قدر اعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يعطى نوره دون ذلك ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه ومنهم من يعطى دون ذلك حتى يكون آخر ذلك يعطى نوره على ابهام قدمه يضئ مرة ويطفى مرة فإذا أضاء قدم قدمه وإذا طفئ قام فيمرون على الصراط والصراط كحد السيف دحض مزلة قال فيقال انجوا على قدر نوركم فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب ومنهم من يمر كالطرف ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كشد الرجل ويرمل رملا فيمرون على قدر اعمالهم حتى يمر الذي نوره على ابهام قدمه يجر يدا ويعلق يدا وبحر رجلا ويعلق رجلا فتصيب جوانبه النار قال فيخلصون فإذا خلصوا قالوا الحمد لله الذي نجانا منك بعد إذ رأيناك فقد أعطانا الله ما لم يعط أحدا فينطلقون إلى ضحضاح عند باب الجنة وهو مصفق منزلا في أدنى الجنة فيقولون ربنا اعطنا ذلك المنزل قال